علي أصغر مرواريد
269
الينابيع الفقهية
على نفسه ، ثم يعرفها ولو افتقر بقاؤها إلى مؤنة كالفاكهة تخير الواجد بين الدفع إلى الحاكم وبين توليته بنفسه . ولا ضمان في اللقطة مدة الحول ولا بعده ما لم يفرط أو ينو التملك ، وقيل : يملكها بعد الحول بغير نية ولا اختيار ويضمن ، وهو ظاهر النهاية والمقنعة ، وخيرة الصدوقين ، وابن إدريس ناقلا فيه الإجماع ، وفي الخلاف لا بد من النية واللفظ فيقول : قد اخترت تملكها ، وفي المبسوط تكفي النية ، والروايات محتملة للقولين ، وإن كان الملك بغير اختياره أشهر ، وتظهر الفائدة في اختيار الصدقة والنماء المتجدد والجريان في الحول والضمان ، ثم هل يملكها بعوض يثبت في ذمته ، أو بغير عوض ثم يتجدد بمجئ مالكها ؟ في الروايات احتمال الأمرين ، والأقرب الأول فيلحق بسائر الديون . درس [ 4 ] : التعريف واجب وإن نوى الحفظ ، وفي المبسوط لا يجب إلا إذا نوى التملك ، ويشكل بأن التملك غير واجب فكيف تجب وسيلته ؟ . ولا يملك قبل الحول إجماعا نوى أو لا ، نعم يضمن بالنية ولا تعود أمانته لو رجع إلى نية الأمانة ، وزمانه النهار دون الليل ، ويجب أن يكون عقيب الالتقاط إن أمكن . وينبغي إكثاره أولا ثم يجزئ إقلال ما بعده ، وأقله دفعة في الأسبوع ، وينبغي أن يعرف كل يوم مرة أو مرتين من الأسبوع الأول ، ثم في الأسبوع الثاني مرة ثم في الشهر مرة ، والضابط أن يتابع بينهما بحيث لا ينسى اتصال الثاني بمتلوه . وليكن بالغداة والعشي عند اجتماع الناس في الجمع والأعياد والأسواق وأبواب المساجد والمشاهد . وليكن في موضع الالتقاط ، فإن التقط في برية عرف من يجده فيها وأتم إذا